ابداعات فلسطينية بامتياز
صلاح حسين :رسوبي في الثانوية العامة صنع مني ناجحا!!
يرتبط التقدم بالحياة العملية عادة بالتحصيل
العلمي, فيرتبط حصولك على وظيفة ما بشهادة الجامعية او الاكاديمية بشكل عام ,فهذه
هي القاعدة ولكن لكل قاعدة شواذ . صلاح حسين 22 عام من قرية زيتا قضاء نابلس كسر
هذه القاعدة و بدأ حياته العملية مبكرا جدا و تقدم فيها كمن يحمل شهادات التحصيل
الاكاديمي العليا .
منذ نعومة اضافره , كان اهتمام صلاح منصب في
تفكيك و تركيب الالعاب ,فتارة يصنع مولد كهربائي و تارة اخرى يصلح جهاز كهربائي
الى ان وصل الى الصف العاشر ,
و في العام ذاته اشترك صلاح في مسابقة من
مسابقات التربية و التعليم لتصميم الاجهزة العلمية و حصل في المسابقة على مراكز
متقدمة , و في العام التالي شارك في مسابقة معرض العلوم و التكنولوجيا و حصل على
مراكز متقدمة أهلته للمنافسة على المراكز الثلاث الاولى , خلال المعرض تعرف الى
مدير شركة الكترونيات في رام الله فاعجب بموهبته , منذ ذلك الحين بدأ يتدرب في
الشركة ذاتها ليصبح بعدها موظف رسمي قبل بلوغه مرحلة الثانوية العامة , ساهم ذلك
في انجازه العديد من الاختراعات ولكن واجه العديد من الصعوبات , فيقول صلاح
:"قمت بتقديم الاوراق الرسمية الخاصة بتسجيل ثلاث براءات اختراع الى وزارة
الاقتصاد الفلسطينية مرورا بمرحلة معقدة جدا و فترة زمنية طالت الثلاث شهور ليتم
بعدها رفض التسجيل لاسباب غير منطقية ".
وصل صلاح الى الثانوية العامة ولكن لاهتمامه الكبير بوظيفته و عمله بالشركة اهمل
الثانوية مما ادى الى رسوبه فيها ثلاث مرات متتالية , لم يثنه ذلك عن اكمال مشواره
في العمل في الشركة .
عمل صلاح على تدريب مجموعة من الاطفال في قرى
نابلس من خلال مؤسسة الرؤيا العالمية, و خلال هذه الفترة تم ترشيحه لتمثيل المؤسسة
كسفير للشباب في مدينة دبلن الايرلندية .
بعد انهاء عمله في شركة الالكترونيات عمل
صلاح كمتطوع في مؤسسة الرؤيا العالمية , وخلال هذه الفترة انها صلاح مرحلة
الثانوية العامة بنجاح و بدأ بدراسة تكنولوجيا المعلومات في جامعة القدس المفتوحة
, الان يعمل في مؤسسة الرؤيا العالمية كمساعد اداري بجانب دراسته في الجامعة .
مشوار الابداع لم ينتهي فصلاح الان يمتلك
شركة خاصة بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية , و في مقولة له " الشباب لديهم
شعلة من الابداع ولكنهم بحاجة لمن يوقدها ".
في النهاية يتسائل صلاح :"هل يقتصر التقدم
في الحياة على التحصيل الاكاديمي , ام ان ما حصل معي هي قصة خاصة , ام ان الابداع
يولد مع الشخص و يبقى مختزلا داخله حتى يجد من ينمي له هذا الابداع و يخلق منه
شخصا قادرا على التغير ".