الاثنين، 6 يونيو 2016

ابداعات فلسطينية بامتياز
صلاح حسين :رسوبي في الثانوية العامة صنع مني ناجحا!!
اعداد : محمد حسين

يرتبط التقدم بالحياة العملية عادة بالتحصيل العلمي, فيرتبط حصولك على وظيفة ما بشهادة الجامعية او الاكاديمية بشكل عام ,فهذه هي القاعدة ولكن لكل قاعدة شواذ . صلاح حسين 22 عام من قرية زيتا قضاء نابلس كسر هذه القاعدة و بدأ حياته العملية مبكرا جدا و تقدم فيها كمن يحمل شهادات التحصيل الاكاديمي العليا .
منذ نعومة اضافره , كان اهتمام صلاح منصب في تفكيك و تركيب الالعاب ,فتارة يصنع مولد كهربائي و تارة اخرى يصلح جهاز كهربائي الى ان وصل الى الصف العاشر ,
و في العام ذاته اشترك صلاح في مسابقة من مسابقات التربية و التعليم لتصميم الاجهزة العلمية و حصل في المسابقة على مراكز متقدمة , و في العام التالي شارك في مسابقة معرض العلوم و التكنولوجيا و حصل على مراكز متقدمة أهلته للمنافسة على المراكز الثلاث الاولى , خلال المعرض تعرف الى مدير شركة الكترونيات في رام الله فاعجب بموهبته , منذ ذلك الحين بدأ يتدرب في الشركة ذاتها ليصبح بعدها موظف رسمي قبل بلوغه مرحلة الثانوية العامة , ساهم ذلك في انجازه العديد من الاختراعات ولكن واجه العديد من الصعوبات , فيقول صلاح :"قمت بتقديم الاوراق الرسمية الخاصة بتسجيل ثلاث براءات اختراع الى وزارة الاقتصاد الفلسطينية مرورا بمرحلة معقدة جدا و فترة زمنية طالت الثلاث شهور ليتم بعدها رفض التسجيل لاسباب غير منطقية ".
وصل صلاح الى الثانوية العامة ولكن  لاهتمامه الكبير بوظيفته و عمله بالشركة اهمل الثانوية مما ادى الى رسوبه فيها ثلاث مرات متتالية , لم يثنه ذلك عن اكمال مشواره في العمل في الشركة .

عمل صلاح على تدريب مجموعة من الاطفال في قرى نابلس من خلال مؤسسة الرؤيا العالمية, و خلال هذه الفترة تم ترشيحه لتمثيل المؤسسة كسفير للشباب في مدينة دبلن الايرلندية .
بعد انهاء عمله في شركة الالكترونيات عمل صلاح كمتطوع في مؤسسة الرؤيا العالمية , وخلال هذه الفترة انها صلاح مرحلة الثانوية العامة بنجاح و بدأ بدراسة تكنولوجيا المعلومات في جامعة القدس المفتوحة , الان يعمل في مؤسسة الرؤيا العالمية كمساعد اداري بجانب دراسته في الجامعة .
مشوار الابداع لم ينتهي فصلاح الان يمتلك شركة خاصة بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية , و في مقولة له " الشباب لديهم شعلة من الابداع ولكنهم بحاجة لمن يوقدها ".


في النهاية يتسائل صلاح :"هل يقتصر التقدم في الحياة على التحصيل الاكاديمي , ام ان ما حصل معي هي قصة خاصة , ام ان الابداع يولد مع الشخص و يبقى مختزلا داخله حتى يجد من ينمي له هذا الابداع و يخلق منه شخصا قادرا على التغير ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق